كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)
الْمُسَاوَاة
وَفِيه - أَي الْعُلُوّ النسبي - أَيْضا - الْمُسَاوَاة كَذَا وَقع للْمُصَنف. وَاعْتَرضهُ الشَّيْخ قَاسم بِأَنَّهُ تقدم: أَن الْعُلُوّ النسبي أَن يَنْتَهِي الْإِسْنَاد إِلَى إِمَام ذِي صفة عَلَيْهِ. وَهَذِه الْمُسَاوَاة لَيست كَذَلِك، بل إِنَّمَا تَنْتَهِي إِلَى النَّبِي فحقها أَن تكون من أَفْرَاد الْعُلُوّ الْمُطلق اه. لَا النسبي.
وَهِي اسْتِوَاء عدد رجال الْإِسْنَاد من الرَّاوِي إِلَى آخِره - أَي الْإِسْنَاد - مَعَ إِسْنَاد أحد المصنفين، بِأَن يكون الْعدَد الَّذِي بَين ذَلِك الرَّاوِي وَبَين النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام مثل الْعدَد بَين ذَلِك المُصَنّف وَبَين النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام.
كَأَن يرْوى النَّسَائِيّ - مثلا - حَدِيثا يَقع بَينه وَبَين النَّبِي أحد عشر نفسا فَيَقَع لنا ذَلِك الحَدِيث بِعَيْنِه بِإِسْنَاد آخر إِلَى النَّبِي، يَقع بَيْننَا فِيهِ وَبَين النَّبِي أحد عشر نفسا فنساوي النَّسَائِيّ فِيهِ من حَيْثُ / الْعدَد مَعَ قطع النّظر عَن
الصفحة 244