كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)
وَخَالف فِي ذَلِك السَّمْعَانِيّ فَقَالَ: تَكْذِيبه لَا يسْقط الْمَرْوِيّ لاحْتِمَال نِسْيَان الاصل بعد رِوَايَته للفرع، فَلَا يكون وَاحِد مِنْهُمَا مجروحا، وَاخْتَارَهُ فِي " جمع الْجَوَامِع ".
وَهَذِه الْمَسْأَلَة من مبَاحث علم أصُول الْفِقْه. وَخرج بالجحد مَا لَو حَدثهُ ثمَّ قَالَ: منعتك من الرِّوَايَة عني، أَو لَا ترو عني، أَو رجعت عَن إخبارك فَلَا يضر إِلَّا إِن أسْندهُ إِلَى تبين خطأه أَو شكه فِي السماع فَحِينَئِذٍ يمْتَنع عَلَيْهِ الرِّوَايَة عَنهُ.
وَبِقَوْلِهِ رد الْخَبَر رِوَايَة غير الْخَبَر الَّذِي تكاذبا فِيهِ، فَتقبل رِوَايَة كل مِنْهُمَا لَهُ كَمَا جزم بِهِ جمع. أَو كَانَ جَحده احْتِمَالا وعَلى سَبِيل التَّرَدُّد كَأَن قَالَ: مَا أذكر هَذَا، أَو مَا أعرفهُ وَالْفرع جازم قبل ذَلِك الحَدِيث فِي الْأَصَح.
الصفحة 273