كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)
بالتمليك، وَإِمَّا بالعارية لينقل مِنْهُ ويقابل عَلَيْهِ. أما إِذا نَاوَلَهُ واسترد فِي الْحَال فَلَا يتَبَيَّن لَهَا مزية على الرجازة الْمعينَة وَهِي أَن يُجِيزهُ الشَّيْخ بِرِوَايَة كتاب معِين. كالبخاري - مثلا - أَو جَمِيع مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ.
ويعين لَهُ كَيْفيَّة رِوَايَته لَهُ. وَإِذا كَانَت المناولة كَذَلِك لَا تكون أرفع أَنْوَاع الْإِجَازَة.
وَأما إِذا نَاوَلَهُ الطَّالِب نُسْخَة سَمَاعه، فَنَاوَلَهُ الشَّيْخ إِيَّاهَا من غير نظر وَلَا تَأمل وَلَا تحقق لسماعه، فَإِن كَانَ الشَّيْخ يَثِق بالطالب أَو قَالَ لَهُ حدث عني بِمَا فِيهِ إِن كَانَ روايتي مَعَ براءتي من الْغَلَط فصحيحة، وَإِلَّا فَلَا.
وَإِذا خلت المناولة عَن الْإِذْن أَي إِذن الشَّيْخ فِي الرِّوَايَة عَنهُ لم يعْتد بهَا عِنْد الْجُمْهُور الَّذِي رَجحه النَّوَوِيّ وَغَيره، لَكِن ذهب جمع من أهل الْأُصُول مِنْهُم الإِمَام الرَّازِيّ إِلَى مُقَابلَته / لِأَنَّهَا لَا
الصفحة 305