كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)

بِالْإِذْنِ صحت، وَجَاز لَهُ أَن يرويهِ عَنهُ لِأَنَّهُ أبلغ من الْخط وَإِلَّا فَلَا.
وَكَذَا لَو قَالَ: حَدثنِي بِمَا سَمِعت من فلَان فَقَالَ هَذَا سَمَاعي مِنْهُ، فَإِن نَاوَلَهُ الْكتاب وَلم يُخبرهُ أَنه سَمَاعه لم تجز الرِّوَايَة بِهِ اتِّفَاقًا. اه.
وَحَيْثُ صحت الرِّوَايَة بالمناولة لَا تُؤَدّى عِنْد الْجُمْهُور إِلَّا بِلَفْظ يشْعر بهَا كناولني أَو حَدثنِي أَو أَخْبرنِي فلَان مناولة. وَجوز مَالك كالزهري إِطْلَاق حَدثنَا أَو أخبرنَا، وَالْأول هُوَ الصَّحِيح.
الوجادة:
وَكَذَا اشترطوا الْإِذْن فِي / الوجادة وَهِي بِكَسْر الْوَاو اسْم لما أَخذ من الْعلم مصدر لوجد غير مسموع قِيَاسا. والوجادة اصْطِلَاحا: وجدان شَيْء من علم أَنه بِخَط رَاوِيه أَو مصنفة كَمَا قَالَ: وَهِي أَن يجد بِخَط يعرف كَاتبه فَيَقُول وجدت بِخَط فلَان. أَو قَرَأت فِيهِ كَذَا فَلَا يسوغ فِيهِ إِطْلَاق: أَخْبرنِي بِمُجَرَّد ذَلِك إِلَّا إِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إِذن بالرواية عَنهُ. وَأطلق قوم ذَلِك فغلطوا.

الصفحة 307