كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)

على خلاف الْوَاقِع (فِي الْوَاقِع) بل لَا يتَّفقَا إِلَّا على من فِيهِ شَائِبَة مِمَّا اتَّفقُوا عَلَيْهِ. وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَب النَّسَائِيّ كَمَا نَقله عَنهُ ابْن مَنْدَه وَغَيره أَن لَا يتْرك حَدِيث الرجل حَتَّى يجْتَمع الْجَمِيع على تَركه قَالَ بَعضهم: وَفِي صَلَاحِية هَذَا تعليلا لما قبله نظر.
وليحذر الْمُتَكَلّم فِي هَذَا الْفَنّ من التساهل فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل، فَإِنَّهُ إِن أعدل بِغَيْر تثبت كَانَ كالمثبت حكما لَيْسَ بِثَابِت، فيخشى عَلَيْهِ أَن يدْخل فِي زمرة من روى حَدِيثا وَهُوَ يظنّ أَنه كذب، وَإِن جرح بِغَيْر تحرز أقدم على الطعْن فِي مُسلم برِئ من ذَلِك، ووسمه

الصفحة 362