كتاب اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (اسم الجزء: 2)

لذَلِك منزلَة ذكر السَّبَب، وَظَاهره أَنه يثبت الْجرْح بِدُونِ بَيَان السَّبَب وَإِلَيْهِ يُشِير قَول ابْن الصّلاح: إِنَّمَا يعْتَمد النَّاس فِي جرح الروَاة ورد حَدِيثهمْ / على الْكتب المصنفة فِي الْجرْح، وقلما يتعرضون فِيهَا لذكر السَّبَب بل يقتصرون على فلَان ضَعِيف، أَو لَيْسَ بِشَيْء وَنَحْوهمَا. فاشتراط بَيَان السَّبَب فِي جرح الروَاة يُفْضِي إِلَى سد بَاب الْجرْح غَالِبا. ثمَّ أجَاب عَنهُ ابْن الصّلاح: بِأَنا وَإِن لم نعتمده فِي إِثْبَات الْجرْح وَالْحكم بِهِ فقد اعتمدناه فِي التَّوَقُّف عَن قبُول حَدِيثه لحُصُول رِيبَة لَا لِأَنَّهُ مَجْرُوح فِي نفس الْأَمر، وَلِهَذَا من زَالَت عَنهُ هَذِه الرِّيبَة ببحث عَن حَاله يقبل كَالَّذِين احْتج بهم الشَّيْخَانِ مِمَّن تقدم فيهم الْجرْح. اه /.

الصفحة 365