كتاب الأشباه والنظائر - السبكي (اسم الجزء: 2)

عن سيوبيه، والثاني قول أبي حيان. إذا عرفت هذا؛ فمن ثم كان الصحيح -في المثال المذكور- أنها لا تطلق حتى يقدم المؤخر ويؤخر المقدم١، ووجه هذا أن الشرط الثاني قيد في الأول -كما نقلناه عن سيبويه فلا بد من تقدمه عليه؛ إذ لو تأخر لم يشبه الظرف.
فائدة حسنة:
قال القاضي أبو الطيب -بعد ذكر مسألة اعتراض الشرط على الشرط [وتقدم] ٢ المؤخر. "قال أصحابنا: هذا في حق العالم العارف؛ فإن كان عاميًا فعل ما جرت به عادتهم" هذا كلام القاضي -وهو الصحيح- ولم أجده في كلام غيره، لكن قواعدهم تقتضيه. [والله الموفق] ٣.
---------------
١ في "ب" زيادة والمقارنة كالتقدم.
٢ في "ب" وتقديم.
٣ سقط من "ب".
المآخذ المختلف فيها بين الأئمة التي يبني عليها فروع [فقهية] ١:
وهذا في الحقيقة -كتاب في الخلافيات على نمط غريب وأسلوب عجيب، وقسم أخذ من جملة التحقيق بأوفر نصيب، ما هو إلا تحصين المآخذ وتحسين القواعد التي يعض عليها بالنواجذ، وعائد بالنفع على من هو بالله من الضر عائذ.
وقد رأينا أن نقدم -قبل افتتاح مسائله- مقدمة نافعة يعم نفعها على ما تقدم وما تأخر، وتشمل فائدتها من تبصر وتذكر وتعود عائدتها على من تأمل وتفكر، فنقول:
القول في سبب اختلاف العلماء:
الخلاف إما في مسائل مستقلة، أو في فروع مبنية على أصول، والأول ينشأ من أحد أمور. الأول: كون اللفظ مشتركًا وذلك في مسائل:
منها القرء عند الشافعي رضي الله عنه أنه الطهر على "حد" قول الشاعر:
أفي كل عام أنت حاسر عروة ... تشد لأقصاها عريم عرابكا
مورثة لما لا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكًا
---------------
١ في "ب" خلافية.

الصفحة 254