أصحاب سيف الإسلام، فأخذوا كلما لعز الدين، ولم يبق إلا ما صحبه في الطريق [ووصل إلى الشام، وأقام به إلى أن مات] (¬1) وصفت زبيد وعدن وما معهما من الحصون والبلاد لسيف الإسلام، وقدم عز الدين دمشق، وكان له معروف وبر [227] وصدقات بمكة واليمن ودمشق، وإليه تنسب المدرسة والرباط المتقابلان بباب العمرة بمكة، والمدرسة المعروفة به التي هى خارج باب توما (¬2)، [وأقام في دمشق إلى أن مات - كما ذكرنا -] (1).
ذكر وفاة الملك الصالح
إسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكى - رحمهما الله -
وفى هذه السنة - أعنى سنة سبع وسبعين وخمس مائة - توفى الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين - رحمه الله - وكان مرضه بالقولنج (¬3)، وابتدأ (¬4) به المرض تاسع رجب، وفى الثالث والعشرين منه أغلقت أبواب قلعة (¬5) حلب لشدة مرضه، واستدعى الأمراء واحدا واحدا، واستحلفوا لابن عمه عز الدين مسعود ابن مودود بن زنكى - صاحب الموصل -، وفى الخامس والعشرين منه توفى - رحمه الله - واشتد حزن أهل حلب عليه.
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين عن س (72 ا).
(¬2) انظر ما فات ص 103، هامش 1.
(¬3) مرض وصفه (الخوارزمى: مفاتيح العلوم، ص 98) بأنه اعتقال الطبيعة لانسداد المعى المسمى قولون.
(¬4) س: " واشتد "، وما هنا هو الصحيح فهو يتفق ونص ابن شداد، وهو المرجع الذى ينقل عنه المؤلف هنا.
(¬5) هذا اللفظ غير موجود في س.