كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 2)

ذكر استيلاء
السلطان الملك الناصر صلاح الدين على حلب
[247] ثم سار السلطان إلى حلب فنازلها، وذلك لأربع بقين من المحرم من هذه السنة - أعنى سنة تسع وسبعين وخمسمائة - وكان أول نزوله بالميدان الأخضر، وسيّر المقاتلة يقاتلون ويباسطون عسكر حلب ببانقوسا وباب الجنان غدوة وعشيّة، وفى نزوله جرح أخو السلطان تاج الملوك بورى بن أيوب [فصعب على السلطان ذلك] (¬1)
واستدعى السلطان العساكر من الأطراف، فاجتمع إليه خلق كثير، ولم يجدّ السلطان في القتال رجاء أن يأخذها بدون ذلك، لكن الشباب والجهّال (¬2) والأصحاب تقدموا وقاتلوا، والسلطان ينهاهم فلا ينتهون، ثم رحل السلطان من الميدان الأخضر إلى جبل جوشن ونهى (¬3) عن القتال، وقال:
" نحن هنا نستغل البلاد وما علينا من الحصن (¬4) ".
وأظهر أنه يريد أن يبنى المساكن بحبل جوشن، ويتديّر (¬5) ويقيم، ونفذ رسله [إلى عماد الدين صاحب حلب] (¬6).
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين عن س (143 أ).
(¬2) بعد هذا اللفظ في س: " من أحداث حلب "، وليس بها لفظ: " والأصحاب ".
(¬3) الأصل: " ونها ".
(¬4) الأصل: " الحسن "، والتصحيح عن: (الروضتين، ج 2، ص 43) حيث ينقل عن العماد؛ أما صيغة س فمضطربة المعنى ونصها: " نحن هاهنا نشتغل بالبلاد وما علينا من الضرر شىء ".
(¬5) س (143 ب): " ويريد أن يقيم ".
(¬6) ما بين الحاصرتين عن س.

الصفحة 141