كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 2)

[قال صاحب التاريخ] (¬1): وبلغنى أن العامة كانوا إذ رأوه صاحوا وقالوا:
" يا حمار، يا من باع حلب بسنجار ".
وأقام عماد الدين بقلعة حلب يقضى أشغاله وينقل أقمشته وخزائنه إلى يوم الخميس ثالث عشر (¬2) صفر (¬3).

ذكر وفاة تاج الملوك بورى (¬4)
ابن أيوب أخى السلطان - رحمه الله تعالى -
وفى يوم الخميس (¬5) هذا توفى تاج الملوك من الجرح الذى أصابه [على حلب] (6) وحزن عليه السلطان [صلاح الدين حزنا عظيما] (6)، وجلس في العزاء [ثلاثة أيام] (¬6) وكان مولده سنة ست وخمسين وخمسمائة، فكان عمره اثنتين وعشرين سنة وشيئا.
¬_________
(¬1) عن س.
(¬2) الأصل وص: " عشرين ".
(¬3) مقابل هذا اللفظ في هامش س (144 أ): " بلغ مقابلة "، ولعلها إشارة من الناسخ للدلالة على أنه وقف في مقابلته النسخة على الأصل عند هذا اللفظ.
(¬4) كان تاج الملوك بورى أصغر أخوة صلاح الدين جميعا، وكان يبشر بمستقبل طيب، فقد كان شجاعا وشاعرا، وتذكر المراجع أن له ديوان شعر (ولكنه غير موجود). أنظر أخباره وترجمته في: (ابن خلكان: الوفيات، ج 1، ص 261 - 262) و (الحنبلى: شفاء القلوب، ص 13 ب - 14 ب) و (الروضتين، ج 2، ص 42 و 44) و (الدكتور الشيال: شاعر من البيت الأيوبى، مقال بمجلة الثقافة، العدد 130، 24 يونيو 1941). وبورى كلمة تركية معناها الذئب.
(¬5) مكان هذا اللفظ في س: " ثالث وعشرين صفر ".
(¬6) عن س.

الصفحة 143