وقال بهاء الدين أبو الحسن على بن محمد الساعاتى (¬1).
أعيّا (¬2) وقد عاينتم الآية العظمى؟ ... لأية حال تدخر النثر والنّظما
وقد ساغ (¬3) فتح القدس في كل منطق، ... وشاع إلى أن (¬4) أسمع الأسل الصّمّا
فليت فتى الخطّاب شاهد فتحها ... فيشهد أنّ السيف (¬5) من يوسف أصمى
حبا مكّة الحسّنى وثنّى بيثرب، ... وأسمع (¬6) ذيّاك الضّريح وما ضمّا
وما كان إلا الداء أعيا دواؤه، ... وغير الحسام العضب لا يحسن (¬7) الحسما
وأصبح ثغر الدين (¬8) جذلان باسما ... وألسنة الأغماد توسعه لثما
سلوا الساحل المخشى عن سطواته، ... فما كان إلا ساحلا صادف (¬9) اليما
وقال القاضى السعيد أبو القاسم هبة الله بن سناء الملك (¬10) يمدح السلطان الملك الناصر ويهنئه بالفتوح، ويذكر وقعة حطين، وقتل البرنس، من قصيدة أولها:
لست أدرى بأىّ فتح تهنّا؟ ... يا منيل الإسلام ما قد تمنّا
¬_________
(¬1) أنظر ما فات هنا 83، هامش 3
(¬2) الأصل: " أأعيا " والتصحيح عن (ابن الساعاتى: الديوان، ج 2، ص 385) و (الروضتين، ج 2، ص 106).
(¬3) الأصل: " شاع "، والتصحيح عن المرجعين السابقين.
(¬4) الأصل: " وقد شاع حتى أسمع " وما هنا عن المرجعين السابقين.
(¬5) كذا في الأصل والروضتين، وفى الديوان: " السهم ".
(¬6) في الديوان والروضتين: " وأطرب "
(¬7) في الديوان: " لا يعرف ".
(¬8) في الديوان: " وأصبح ذاك الثغر ".
(¬9) الأصل: " صادق " وما هنا عن المرجعين السابقين.
(¬10) أنظر ما فات هنا ص 137، هامش 3