كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 2)

ومنها:
جاءتك أرض القدس تطلب ناكحا ... يا كفؤها، ما العذر من عذرائها
زفّت إليك عروس خدر تجتلى ... ما بين أعبدها وبين إمائها
إيه صلاح الدين، خذها (¬1) غادة ... بكرا، ملوك الأرض من رفقائها
كم طالب لجمالها قد ردّه ... عن نيلها أن ليس من أكفائها
وكان الملك المظفر - رحمه الله - فاضلا متأدبا حسن الشعر، وكان أخوه عز الدين فرخشاه كذلك.
ومن جملة شعر الملك المظفر - رحمه الله:
يعاتبنى قوم يعزّ عليهم ... مسيرى، ما هذا السرى في السباسب
فقلت لهم: كفّوا، فما وكفت لكم ... جفون (¬2) ولا ذقتم فراق الحبايب
ومن شعره:
إنى لأكتم لوعتى وأظنّه ... يوم التفرّق بالمدامع فاضحى
[303] لا تجمحوا في هجركم، فلربما ... خشى العثار على الحصان الجامح
ومن شعره:
أأحبابنا إنّ الوشاة إليكم ... سعت، لا سعت أقدام من كان واشيا
يرومون بتّ الحبل بينى وبينكم ... فلا بلغوا مما أرادوا الأمانيا
¬_________
(¬1) ص: " ايه صلاح الدين عادت ".
(¬2) ص: " فما وكفت جفونى ".

الصفحة 237