ذكر من وصل في هذه المدة من مدد العدو (¬1)
ووصل في البحر (¬2) امرأة جليلة المقدار؛ وفى صحبتها (¬3) خمسمائة فارس بخيولهم وأتباعهم وغلمانهم، وهى متكفلة بجميع ما يحتاجون إليه من المؤونة، فهم يركبون لركوبها، ويحملون بحملها.
وذكر العماد الكاتب:
أن في يوم الوقعة قاتل مع الفرنج جماعة من النسوة؛ وأنهن لم يعرفن حتى سلبن ونزع عنهن لأمة (¬4) الحرب؛ وأنه سبى منهن عدة، واشترين، وأنه حضر المصاف جماعة من العجائز يحرضن على القتال ويحثثن عليه، ووصل في مركب ثلاثمائة افرنجية مستحسنات، اجتمعن من الجزائر (¬5) وسبلن أنفسهن لله بزعمهن، والتزمن أن لا يمنعن من أراد وطأهن من مقاتلة الفرنج، وزعمن أن هذه قربة ما فوقها قربة، لا سيما إذا مكّنّ من اجتمع فيه غربة وعزبة».
¬_________
(¬1) لم يرد هذا العنوان في س (94 أ)، وإنما جاء مكانه: «قال صاحب التاريخ».
(¬2) بعد هذا اللفظ في س: «من مدد العدو».
(¬3) الأصل: «وفى جملتها»، والتصحيح عن س، والنص عند العماد (الروضتين، ج 2، ص 149): «وفى حملتها».
(¬4) اللأمة (والجمع: لأم ولؤم) الدرع، أو السلاح بوجه عام، والمعنى الثانى هو المقصود هنا، فقد جاء في (اللسان): يقال: استلأم الرجل إذا لبس ما عنده من عدة رمح وبيضة ومغفر وسيف ونبل "، وفى: (ابن هذيل الأندلسى: حلية الفرسان وشعار الشجعان؛ نشر محمد عبد الغنى حسن، ص 238) " فإذا لبس الفارس الدرع تقول استلأم أي لبس اللأمة ".
(¬5) الأصل: «الحرائر»، والتصحيح عن: (العماد: الفتح القدسى، ص 169)، وس.