كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 2)

وإن نزح، وتأتيه التشريفات الشريفة، وتتواصل إليه أمداد التقويات الجليلة اللطيفة، وقلبى دعوته بما أقام من دعوة، وتوصل غزوته بما وصل من غزوة، وترفع دونه الحجب المعترضة، وترسل إليه السحب المروضة، فكل ذلك تعود عوائده، وتبدو فوائده، بالدولة التي كشف وجهه لنصرها، وجرّد سيفه لرفع منارها، والقيام بأمرها، وقد أتى البيوت من أبوابها، وطلب النجعة من سحابها، ووعد آماله الواثقة بجواب كتابها، وأنهض لإيصال ملطفاته، وتنجيز تشريفاته، خطيب الخطباء بمصر، وهو الذى اختاره لصعود درجة المنبر، وقام بالأمر قيام من برّ، واستفتح بلباس السواد الأعظم الذى جمع الله عليه السواد الأعظم، آملا أنه يعود إليه بما يطوى الرجاء فضل عقبه، ويخلد الشرف في عقبه ".

الصفحة 471

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text