كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (اسم الجزء: 2)
وهما من مبتكرات مَعَانِيه فِي سنّ قلعهَا
(وَصَاحب لَا أَملَّ الدّهر صحبته ... يشقى لنفعي وَيسْعَى سَعي مُجْتَهد)
(لم ألقه مُذْ تصاحبنا فحين بدا ... لناظري افترقنا فُرقة الْأَبَد)
قَالَ فَلَمَّا لَقيته بِدِمَشْق فِي سنة سبعين أنشدنيهما لنَفسِهِ مَعَ كثير من شعره المبتكر من جنسه
قلت وَمن عَجِيب مَا اتّفق أَنِّي وجدت هذَيْن الْبَيْتَيْنِ مَعَ بَيْتَيْنِ آخَرين الْمَجْمُوع أَرْبَعَة أَبْيَات فِي ديوَان أبي الْحُسَيْن أَحْمد بن مُنِير الأطرابلسي وَمَات ابْن مُنِير سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخمْس مئة قَرَأت فِي ديوانه وَقَالَ فِي الضرس
(وَصَاحب لَا أمل الدَّهْر صحبته ... يشقي لنفعي وأجني ضره بيَدي)
ثمَّ قَالَ
(أدنى إِلَى الْقلب من سَمْعِي وَمن بَصرِي ... وَمن تلادي وَمن مَالِي وَمن وَلَدي)
(أَخْلو ببثي من خَال بوجنته ... مداده زَائِد التَّقْصِير للمدد)
لم أره مذ تصاحبنا الْبَيْت
الصفحة 434