ودلائل الإعجاز، ونشرت كتاب المخصص لابن سيده في سبعة عشرًا مجلدًا، وابتدأت في طبع كتاب المدونة للإمام مالك1.
ومنذ ذلك دأبت دور النشر على إحياء الكتب القديمة، واهتمت بها دار الكتب أيما اهتمام، ومن الكتب التي طبعت في خلال الحرب العالمية الأولى صبح الأعشى، والخصائص لابن جني، وديوان ابن الدمينة، والمكافأة لابن الداية والاعتصام للشاطبي، والأصنام لابن الكلبي، وقد تأسست في خلال الحرب العالمية الأولى كذلك لجنة التأليف والترجمة والنشر في سنة 1914، ودأبت منذ ذلك الوقت على إخراج الكتب تأليفًا وإحياء وترجمة حتى بلغ عدد ما أخرجته في سنة 1948 ما يربو على ثلثمائة كتاب2.
ومن الكتب ذات القيمة التي أخرجتها دار الكتب: نهاية الأرب للنويري، ومسالك الأبصار لابن فضل الله العمري، والأغاني للأصفهاني، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردى، وديوان مهيار الديلمي. وتعددت بجانب دار الكتب الهيئات التي تعنى بالنشر حتى بلغ عددها سنة 1948 أربعًا وعشرين هيئة ودار نشر.
وقد انتشرت الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية تبعًا لازدياد عدد القراء، ورقى الأمة حتى بلغ عدد الصحف اليومية بمصر في سنة 1950 اثنين وعشرين صحيفة؛ منها اثنتا عشرة في القاهرة وحدها، وبلغ عدد المجلات الأسبوعية 203 مجلة، خص القاهرة منها 150، وعدد المجلات نصف الشهرية 18، والشهرية 82، والرسمية 15، والمدرسية 53، والصحف المتنوعة بجانب هذا كله 15 صحيفة3، وقد نقصت بعض هذه الأعداد أو زادت في سنة "1954"4.
إن هذه الصحف والمجلات جميعًا تلح على القارئ في أن يقرأ، وتحاول أن تجذبه إلى القراءة بشتى الوسائل والمغريات، وبعضها يعنى بالأدب الرفيع ويحتفي به، وبعضها يتملق الجمهور، ويشبع نزعاته الرخيصة، ومن المجلات التي كان لها أثر في الأدب وإفادته فائدة جليلة سواء بالنقد، أو بنشر الشعر.
__________
1 راجع المنار ج8 ص491، وتاريخ الإمام ج3 ص247، والإسلام والتجديد ص18.
2 السجل الثقافي 1948 ص209.
3 السجل الثقافي سنة 1950 ص181- 199.
4 راجع السجل الثقافي سنة 1954 ص224 وما بعدها.