كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)
وَفتحت لَهُم أَبْوَابهَا وأخرجت إِلَيْهِم مرافقها فطيّر الراضي حَماما إِلَى أَبِيه بذلك فأذنه بِتَرْكِهَا والارتحال عَنْهَا إِلَى رندة فَفعلواطردت الْإِجَازَة ثمَّ تحركت العساكر إِلَى إشبيلية وردفهم ابْن تاشفين وَنزل بظاهرها وبلغه على أثر ذَلِك موت ابْنه أبي بكر فحيّره حَتَّى لهمّ بالانصراف عَن وَجهه ثمَّ آثر الْجِهَاد وأنفذ مزدلي إِلَى مراكش
وَبعد قراره بِظَاهِر إشبيلية لحق صَاحب غرناطة فِي نَحْو ثَلَاثمِائَة فَارس وَأَخُوهُ تَمِيم من مالقة فِي نَحْو مِائَتَيْنِ فَنزلَا على ضفة النَّهر الْأَعْظَم ثمَّ لحق لصَاحب المرية عدد من الْخَيل صُحْبَة وَلَده وَتقدم ابْن تاشفين مستعجلاً فِي حركته إِلَى بطليوس وَابْن عباد وَرَاءه فَخرج إِلَيْهِم المتَوَكل وأوسعهم برّاً وتضييفاً وتلومت العساكر بظاهرها فِي الْمضَارب أَيَّامًا إِلَى أَن قصدهم أذ فونش وتلاقوا