كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

(تخيّرت الْيَهُود السبت عيداً ... وَقُلْنَا فِي الْعرُوبَة يَوْم عيد)
(فَلَمَّا أَن طلعت السبت فِينَا ... أطلت لِسَان محتجّ الْيَهُود)
وَمن مليح مَا فِي هَذَا الْمَعْنى
(وحبّب يَوْم السبت عِنْدِي أنني ... ينادمني فِيهِ الَّذِي أَنا أَحْبَبْت)
(وَمن أعجب الْأَشْيَاء أَنِّي مُسلم ... حنيف وَلَكِن خير أيامي السبت)
وَكتب أَبُو مُحَمَّد بن عبدون إِلَى المتَوَكل وَقد انسكب الْمَطَر إِثْر قحط خيف قبل ذَلِك وَاتفقَ أَن وافي بطليوس حِينَئِذٍ مغنّ محسن يعرف بِأبي يُوسُف
(ألمّ أَبُو يُوسُف والمطر ... فياليت شعري مَا ينْتَظر)
(وَلست بآب وَأَنت الشَّهِيد ... حُضُور نديّك فِي من حضر)
(وَلَا مطلعي وسط تِلْكَ السَّمَاء ... بَين النُّجُوم وَبَين الْقَمَر)
(وركضي فِيهَا جِيَاد المدام ... محثوثة بسياط الْوتر)
فَبعث إِلَيْهِ المتَوَكل مركوباً وَكتب مَعَه
(بعثت إِلَيْك جنَاحا فطر ... على خُفْيَة من عُيُون الْبشر)
(على ذلل من نتاج البروق ... وَفِي ظلل من نَسِيج الشّجر)
(فحسبي عمّن نأى من دنا ... فَمن غَابَ كَانَ فدا من حضر)
وَتوجه إِلَى شنترين وَمَعَهُ أَبُو مُحَمَّد بن عبدون فَتَلقاهُ ابْن مقانا قاضى

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text