كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

وَله
(شأوت أهل رزين غير محتفل ... وهم على مَا علمْتُم أفضل الْأُمَم)
(قوم إِذا حوربوا أفنوا وَإِن سئلوا ... أغنوا وَإِن سوبقوا حازوا مدى الْكَرم)
(جادوا فَمَا يتعاطى جود أنملهم ... مدّ الْبحار وَلَا هطّالة الدّيم)
(وَمَا ارتقيت إِلَى الْعليا بِلَا سَبَب ... هَيْهَات هَل أحد يسْعَى بِلَا قدم)
(فَمن يرم جاهداً إِدْرَاك منزلتي ... فليحكني فِي الندى وَالسيف والقلم)
وَله
(من كثّر الْجهد يرى سعده ... يصعد حَتَّى يَنْتَهِي حدّه)
(وَمن أذلّ المَال عزّت بِهِ ... أَيَّامه وانصرفت جنده)
(فاهدم بِنَاء الْبُخْل وَارْفض بِهِ ... من هدم الْبُخْل بني مجده)
(لَا عَاشَ إِلَّا جائعاً نائعاً ... من عَاشَ فِي أَمْوَاله وَحده)
وَله يصف روضاً
(وَروض كَسَاه الطلّ وشياً مجدّداً ... فأضحى مُقيما للنفوس ومقعدا)
(إِذا صافحته الرّيح ظلت غصونه ... رواقص فِي خضر من العصب ميّدا)
(إِذا مَا انسياب المَاء عَايَنت خلته ... وَقد كسّرته رَاحَة الرّيح مبردا)
(وَإِن سكنت عَنهُ حسبت صفاءه ... حساماً صقيلاً صافي الْمَتْن جردا)
(وغنت بِهِ وزق الحمائم حولنا ... غناء ينسّينا الْغَرِيض ومعبدا)

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text