كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

على أَن ينحدر بعسكره إِلَى مرسية وَيَأْتِي هُوَ فِي عَسْكَر ابْن عباد ويرهن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا معاقدة مَا يَثِق بِهِ فرهن البرشلوني ابْن عَمه وأصعد ابْن عباد ابْنه الْمُسَمّى بالرشيد فِي جَيش إشبيلية وَابْن عمار مَعَه فاجتمعا بريمند عَلَيْهَا على ميعاد عيّناه وحاصرا مرسية وشنّا الغارات عَلَيْهَا فَلم ينالوا مِنْهَا أَكثر من ذَلِك
وَكَانَ ابْن عمار عِنْد فصوله من إشبيلية قد قدّر أَن ينظر لَهُ فِي المَال الْمَذْكُور وَيلْحق بِهِ وَذَلِكَ لأجل ضربه البرشلوني فانصرم الْأَجَل وَلم يصل المَال وتحرك الْمُعْتَمد إِلَى قرطبة ثمَّ إِلَى جيّان وَمَعَهُ الرهينة على عَادَته من التؤدة والالتواء وَأَبْطَأ على ريمند مَا عوقد عَلَيْهِ واعتقد أَن ابْن عمار مكر بِهِ فَقبض عَلَيْهِ وعَلى الرشيد وقيدهما
وانقلب عَسْكَر إشبيلية مفلولا وَالْمُعْتَمد قد فصل من جيّان وشارف

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text