كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

قَالَ ابْن بسام فِي كتاب الذَّخِيرَة من تأليفه وَمد لأبي عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر هَذَا فِي الْبَقَاء حَتَّى تجَاوز مصَارِع جمَاعَة الرؤساء وَشهد محنة الْمُسلمين ببلنسية على يَدي الطاغية الَّذِي كَانَ يدعى الكنبيطور وَحصل لَدَيْهِ أَسِيرًا سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ يَعْنِي وَأَرْبَعمِائَة كَذَا قَالَ ابْن بسام وَإِنَّمَا دخل الكنبيطور بلنسية سنة سبع وَثَمَانِينَ
وَتُوفِّي أَبُو عبد الرَّحْمَن ببلنسية وَصلى عَلَيْهِ بقبلة الْمَسْجِد الْجَامِع مِنْهَا إِثْر صَلَاة الْعَصْر من يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْأَخِيرَة سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة ثمَّ سير بِهِ إِلَى مرسية وَدفن بهَا وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ
وعَلى مَكَانَهُ من البراعة والبلاغة فِي الرسائل فَلم أَقف لَهُ على شعر سوى قَوْله فِي مقتل الْقَادِر يحيى بن إِسْمَاعِيل بن الْمَأْمُون يحيى بن ذِي النُّون على يَدي أبي أَحْمد جَعْفَر بن عبد الله بن جحاف الْمعَافِرِي عِنْد انتزائه ببلنسية وانتقاله من خطة الْقَضَاء إِلَى خطة الرِّئَاسَة وَكَانَ أخيف
(أَيهَا الأخيف مهلا ... فَلَقَد جِئْت عويصا)

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text