كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

(وانتحب فِي صلاصل الرَّعْد تحكي ... ضجّتي فِي سلاسلي وقيودي)
(فَإِذا مَا اجتلاك أَو قَالَ مَاذَا ... قلت إِنِّي رَسُول بعض العبيد)
(بعض من أبعدته عَنْك اللَّيَالِي ... فاجتني طَاعَة الْمُحب الْبعيد)
ثمَّ قَالَ يُخَاطب الْمُعْتَمد وَهُوَ بقرطبة
(سجاياك إِن عافيت أندى وأسمح ... وعذرك إِن عَاقَبت أجلى وأوضح)
(وَإِن كَانَ بَين الخطّتين مزية ... فَأَنت إِلَى الْأَدْنَى من الله أجنح)
(حنانيك فِي أخذي بِرَأْيِك لَا تُطِع ... وشاتي وَلَو أثنوا عليّ وأفصحوا ... وإنّ رجائي أنّ عنْدك غير مَا ... يَخُوض عدوي الْيَوْم فِيهِ ويمرح)
(وَلم لَا وَقد أسلفت ودّاً وخدمة ... يكرّان فِي ليل الْخَطَايَا فَيُصْبِح)
(وهبني قد أعقبت أَعمال مُفسد ... أما تفْسد الْأَعْمَال ثمّت تصلح)
(أَقلنِي بِمَا بيني وَبَيْنك من رضَا ... لَهُ نَحْو روح الله بَاب مفتّح)
(وعفّ على آثَار جرم جنيته ... بهبّة رحمى مِنْك تمحو وتمصح)
(وَلَا تستمع زور الوشاة وإفكهم ... فَكل إِنَاء بِالَّذِي فِيهِ يرشح)
(سيأتيك فِي أَمْرِي حَدِيث وَقد أَتَى ... بزور بني عبد الْعَزِيز موشّح)
(تخيّلتهم لَا درّ لله درّهم ... أشاروا تجاهي بالشمات وصرحوا)

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text