كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

(وَمَا ذَاك إِلَّا مَا علمت فإنني ... إِذا ثَبت لَا أَنْفك آسو وأجرح)
(وَقَالُوا سيجزيه فلَان بِذَنبِهِ ... فَقلت وَقد يعْفُو فلَان ويصفح)
(أَلا إِن بطشاً للمؤيد يرتمي ... وَلَكِن عفوا للمؤيد يرجح)
(وَبَين ضلوعي من هَوَاهُ تَمِيمَة ... ستنفع لَو أَن الْحمام يجلّح)
(وماذا عَسى الْأَعْدَاء أَن يتزيدوا ... سوى أَن ذَنبي ثَابت متصحّح)
(نعم لي ذَنْب غير أَن لحلمه ... صفاة يزلّ الذَّنب عَنْهَا فيفصح)
(سَلام عَلَيْهِ كَيفَ دَار بِهِ الْهوى ... إليّ فيدنو أَو عليّ فينزح)
(ويهنيه إِن متّ السّلوّ فإنني ... أَمُوت وَبِي شوق إِلَيْهِ مبرّح)
وكل مَا صدر عَن ابْن عمار فِي نكبته فَمن حرّ كَلَامه وَكفى بِهَذِهِ القصيدة حسن براعة ولطف ضراعة وَقد كَانَ خَاطب الْمُعْتَمد قبل ذَلِك من معتقله بِأَبْيَات مِنْهَا
(وَالله مَا أَدْرِي إِذا ... قَالُوا غَدا يَوْم اللِّقَاء)
(مَا أقتل الْحَالين لي ... إِن كَانَ خوفي أَو حيائي)
فَمَا أصغي إِلَيْهِ وَلَا أُبْقِي عَلَيْهِ
وَحكى أَبُو مُحَمَّد عبد الْملك بن أَحْمد بن صَاحب الصَّلَاة الْبَاجِيّ عَن بعض الكتّاب أَنه ماشى أَبَا جَعْفَر بن عَطِيَّة الْوَزير فِي صَدره عَن الأندلس

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text