كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

فعله وَلابْن عمار بكاء وروع مفرط فَلَمَّا أفرخ روعه ورقأ دمعه سَأَلَهُ عَن شَأْنه فَأخْبر أَنه كلما أخذت مِنْهُ الشُّمُول سمع كَأَن قَائِلا يَقُول هَذَا يقتلك فينفر عِنْد ذَلِك وينفر وَيحمل نَفسه على الْقَرار فَلَا تقر حَتَّى أمضى الله عَليّ يَدَيْهِ مَا كتب من ذَلِك عَلَيْهِ والمقدر كَائِن
أتيت بِخَبَر ابْن عمار على الْكَمَال فكثيراً مَا يتشوف إِلَيْهِ وَلَا يُوقف عَلَيْهِ وَمَا أعلم أحد سَاقه هَذَا المساق وَلَعَلَّ عذر الإفادة يُقَاوم لوم الإطالة وَمن شعره فِي غير مَا تقدم أهْدى إِلَى الْمُعْتَمد ثوب صوف بحري يَوْم نيروز وَكتب مَعَه
(لما رَأَيْت النَّاس يحتشدون فِي ... إتحاف يَوْمك جِئْته من بَابه)
(فَبعثت نَحْو الشَّمْس شبه أياتها ... وكسوت متن الْبَحْر بعض ثِيَابه)
فوجّه إِلَيْهِ الْمُعْتَمد بمكبّة فضَّة فِيهَا خَمْسمِائَة دِينَار وَقيل خَمْسَة آلَاف دِينَار ذَهَبا وَكتب مَعهَا
(هبة أتتك من النضار ألوفها ... فاغنم جزيل المَال من وهّابه)

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text