كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

قِطْعَة من خيل مُجَرّدَة لَقيته بِموضع اتفقَا عَلَيْهِ وَلم يلو الْبكْرِيّ على مَوضِع النزل وحث حمولته حَتَّى لفيته خيل ابْن عبد الله فوصل مَعهَا إِلَى قرمونة ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى قرطبة وَنَجَا من حبائل المعتضد
قَالَ وَكَانَت مُدَّة البكرتيين بشلطيش وَمَا إِلَيْهَا إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة
فِي أول هَذَا الْخَبَر عَن ابْن حَيَّان ذكر ابْن يحيى وَأبي زيد الْبكْرِيّ
وَأَبُو زيد إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن أَيُّوب وَالِد عبد الْعَزِيز وَلم يدْرك المعتضد زَمَانه وَأما عبد الْعَزِيز فكنيته أَبُو المصعب وَكَانَ جواداً ممدحاً وَفِيه يَقُول أَبُو عَليّ إِدْرِيس بن الْيَمَانِيّ من قصيدة فريدة وَكَانَ إِدْرِيس هَذَا مقدما فِي فحول شعراء الأندلس
(فدى للَّتِي لم يثن لين فؤادها ... على كبد جَار الْفِرَاق فآدها)
(من الْبيض ريا فِي رِدَاء ذوائب ... يباري سَواد الْعين مِنْهَا سوادها)
يَقُول فِيهَا

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text