كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

( ... ... ... . الرَّوْض ... ... . ... سَقَاهَا الصِّبَا السلسال حَتَّى أنادها)
(تقود بِلَا رفق خُيُول مدامعي ... لتورد هيجاء الملام ورادها)
(وَمَا أنصفتها حِين ضنت بجودها ... عَلَيْهَا وحثّت بالطّراد جيادها)
(أفدت غَدَاة الْبَين مِنْهَا التماحة ... شكرت صَنِيع الْبَين بِي إِذْ أفادها)
(أعيدي سقِِي مثواك ألعس أشنب ... إِذا مَرضت أَرض الْأَحِبَّة جادها)
(يضوع بواديك الأغنّ أغانياً ... مَتى مَا يعدها لم تملّ معادها)
(إِذا مَا أجادت كفّه حول رَوْضَة ... حَسبنَا جدي عبد الْعَزِيز أجادها)
ثمَّ تصرف فِي المديح تصرفه فِي النسيب وَأحسن وأبدع
وَابْن يحيى هُوَ يحيى بن أَحْمد بن يحيى اليحصبيّ من أهل لبلة استولى عَلَيْهَا أَحْمد أَبوهُ فِي بضع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وملكها نَحوا من عشْرين سنة إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فوليها بعده
وَكَانَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ من مفاخر الأندلس وَهُوَ أحد الرؤساء الْأَعْلَام وتواليفه قلائد فِي أجياد الْأَيَّام ذكره ابْن بشكوال فِي تَارِيخه وَحكى أَنه كَانَ يمسك كتبه فِي سنباني الشّرب وَغَيرهَا إِكْرَاما لَهَا قَالَ وَجمع كتابا فِي إِعْلَام

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text