كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

(وَشهر أدرنا لارتقاب هلاله ... جفوناً إِلَى نَحْو السَّمَاء موائلا)
(إِلَى أَن بدا أحوى المدامع أحور ... يجر لأذيال الشَّبَاب ذلاذلا)
(فَقلت لَهُ أَهلا وسهلاً ومرحباً ... ببدر حوى طيب الشُّمُول شمائلا)
(أتطلبك الْأَبْصَار فِي الجو نَاقِصا ... وَأَنت هُنَا تمشي على الأَرْض كَامِلا)
وَذكرت بقول ابْن هَارُون مَا حكى أَن عبد الصَّمد بن المعذّل رأى مخنثاً لَيْلَة الرَّابِع عشر من رَمَضَان وَهُوَ مُضْطَجع على ظَهره يُخَاطب الْقَمَر وَهُوَ يَقُول لَا أماتني الله مِنْك بحسرة أَو تقع فِي السّلّ فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة الْيَوْم السَّابِع وَالْعِشْرين مِنْهُ رأى عبد الصَّمد الْهلَال فَقَالَ
(يَا قمراً قد صَار مثل الْهلَال ... من بعد مَا صيّرني كالخيال)
(الْحَمد لله الَّذِي لم أمت ... حَتَّى أرانيك بِهَذَا السّلال)
وَلابْن هَارُون
(وحديقة شَرقَتْ بعدّ نميرها ... يَحْكِي صفاء الجو صفو غديرها)
(تجْرِي الْمِيَاه بهَا أسود أحكمت ... من خَالص العقيان فِي تصويرها)
(فَكَأَنَّهَا أَسد الشّرى فِي شكلها ... وكأنّ وَقع الماءصوت زئيرها)

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text