كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

إِلَى من عِنْده من الشّلبيين وَأَصْحَابه المريدين قدم على ابْن قسيّ ثَانِيَة يظْهر الْجد فِي نصرته وَالْعَمَل على نشر دَعوته فسرّ بمقدمه وجدد لَهُ عَهده على مَا بِيَدِهِ وسّماه الْعَزِيز بِاللَّه ثمَّ عبر وَادي آنة مُتَقَدما فِي جمعه إِلَى ولبة فَدَخلَهَا وامتد مِنْهَا إِلَى لبلة فقاتلها حَتَّى ملكهَا بمعاونة يُوسُف بن أَحْمد البطروجي أحد مَرَدَة الثوار من هَؤُلَاءِ المريدين وَأنزل من تمنع فِي بروجها من الملثمين
وطمح بِهِ الاغترار إِلَى إشبيلية وَقد نمى إِلَيْهِ أَنَّهَا حِينَئِذٍ دون أَمِير يضبطها فَتحَرك من لبلة نَحْوهَا وَدخل حصن الْقصر وطلياطة من أَعمال شرفها وَقد كثف جمعه وَكثر حشده فَانْتهى إِلَى الْحصن الزَّاهِر ودخله

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text