كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

وَعند استقلاله بالرئاسة خانه الْجند وَلم تف الجباية بالواجبات فتعللوا عَلَيْهِ بذلك وعزموا على خلعه وخاطبوا ابْن عِيَاض يستعجلونه فِي الْوُصُول إِلَيْهِم من مرسية وَكَانَ قد ملكهَا بمداخلة أَهلهَا وخلع أَبَا عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر مِنْهَا فِي الْعَاشِر من جمادي الأول من سنة أَرْبَعِينَ الْمَذْكُورَة فَلم يرع ابْن عبد الْعَزِيز إِلَّا إحداق الْجند بقصره يَوْم الثُّلَاثَاء السَّادِس وَالْعِشْرين من شهر جُمَادَى الأولى الْمَذْكُور وَحكى ابْن صَاحب الصَّلَاة أَن ذَلِك كَانَ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين مِنْهُ فَخرج رَاجِلا متنكراً وتدلّى من سور بلنسية لَيْلًا واعتسف الطَّرِيق دون دَلِيل حَتَّى لحق بجبال المريّة وَاجْتمعَ بالقائد مُحَمَّد بن مَيْمُون فَقبض عَلَيْهِ وَقَيده وَفَاء لبني غانية وَأقَام عِنْده إِلَى أَن دَفعه إِلَى عبد الله بن مُحَمَّد عدوّ ابْن عبد الْعَزِيز وطريده من بلنسية وشاطبة وَقد ورد على المرية فِي قطع

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text