كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

فسعى لَهُ ابْن عَطِيَّة فِي حُضُور الْمجْلس السلطاني وَلما طُولِبَ قَالَ يغري بِهِ ويحرض عَلَيْهِ غامطاً حقّه وكافراً يَده
(قل للْإِمَام أَطَالَ الله مدَّته ... قولا تبين لذِي لبّ حقائقه)
(إِن الزّراجين قوم قد وثرتهم ... وطالب الثأر لَا تؤمن بوائقه)
(وللوزير إِلَى أربابهم ميل ... لذاك مَا كثرت فيهم علائقه)
(فبادر الحزم فِي إخماد نارهم ... فَرُبمَا عَاق عَن أَمر عوائقه)
(الله يعلم أَنِّي نَاصح لكم ... وَالْحق أَبْلَج لَا تخفي طرائقه)
(هم العدوّ وَمن ولاهم كهم ... فاحذر عدوّك وَاحْذَرْ من يصادفه)
فَكَانَت هَذِه الأبيات من أقوى الْأَسْبَاب فِي قتل ابْن عَطِيَّة رَحمَه الله وَله أَيَّام خموله بالمغرب يصف حَاله
(أفّ لدُنْيَا تقلّبت بِي ... تقلّب المسي والغدوّ)
(قد كنت فِيمَا مضى عَزِيزًا ... مسامي النَّجْم فِي العلوّ)
(فحالي الْآن لَو رَآهَا ... بَكَى لَهَا رَحْمَة عدوّي)
وَتُوفِّي بمراكش سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة خمس وَخَمْسمِائة

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text