كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

(وتثنى الغصون على هزة ... كَأَن بهَا سَكَرَات المدام)
(وكلّ تهنّأ إقباله ... وَلَا كإياب الْأَمِير الْهمام)
(فَتى المكرمات تصدّى لَهَا ... بِحكم الكهول وَسن الْغُلَام)
(فأغنى تعشر مَضَت من سنيه ... وأبلغ فِي النائبات العقام)
(وسَاق إِلَى الْمُسلمين الَّتِي ... أنارت لَهُم فِي اعتكار الظلام)
(وشوّق أَضْعَاف مَا اشتاقه ... وَلَوْلَا التصبر كَانَ الغرام)
(وقاسي ليتّدع الْمُسلمُونَ ... وأنكى ليهلك أهل اللثام)
(ونافر مِنْهُم أفاعي الرِّجَال ... تبْعَث من ضغنها بالسّمام)
(وجاراهم طلق المكرمات ... فَكَانَ على الرغم مِنْهُم إِمَام)
(وأعشاهم فِي سَمَاء الْعلَا ... بِنور هِلَال كبدر التَّمام)
وَوجدت مَنْسُوبا إِلَيْهِ وَالصَّحِيح أَن ذَلِك لأبي جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد ابْن جرج الْقُرْطُبِيّ وَهُوَ عِنْدِي بِالْإِسْنَادِ إِلَيْهِ
(أما ذكاء فَلم تصفرّ إِذْ جنحت ... إِلَّا لفرقة ذَاك المنظر الْحسن)
(ربى تروق وقيعان مزخرفة ... وسائح مدّ بالهطّالة الهتن)
(وللنسيم على أرجائه حبب ... يكَاد من رقة يجلى على الْغُصْن)

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text