كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

وَكَانَ آباؤه وَأهل بَيته أُمَرَاء سرقسطة والثغر الشَّرْقِي غلبت عَلَيْهِم دون مُلُوك الطوائف الشجَاعَة والشهامة وقبضوا أَيْديهم فقلّت أمداحهم وَترك الشُّعَرَاء انتجاعهم إِلَّا فِي الغبّ والنادر على سَعَة مملكتهم ووفور جبايتهم
وَأول مُلُوكهمْ أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن مُحَمَّد المتلقّب من الألقاب السُّلْطَانِيَّة بالمستعين بِاللَّه صَاحب لاردة وَصَارَ إِلَيْهِ ملك سرقسطة وَمَا مَعهَا بعد مقتل مُنْذر بن يحيى بن مُنْذر بن يحيى التجِيبِي الْأَخير فتك بِهِ ابْن عَم لَهُ يُسمى عبد الله بن حكم وحز رَأسه وسط قصره وَذَلِكَ غرَّة ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة ودعا لِابْنِ هود أول أمره ثمَّ ثار بِهِ أهل سرقسطة فلحق بحصن روطة الْيَهُود أحد معاقلها المنيعة وَقد كَانَ أعده لنَفسِهِ وَنَجَا بفاخر مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من ذخائر آل مُنْذر وَنهب الْعَوام قصر سرقسطة إِثْر خُرُوجه حَتَّى قلعوا مرمره

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text