كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

عنْوَة وخلع إقبال الدولة عليّ بن مُجَاهِد من دانية وسيّره إِلَى سرقسطة دَار ملكه وهنالك هلك سنة أَربع وَسبعين وفيهَا توفّي المقتدر
وَولى بعده ابْنه أَبُو عَامر يُوسُف بن أَحْمد الملقب بالمؤتمن فَلم تطل مدَّته وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبعين
وَولى بعده ابْنه أَبُو جَعْفَر أَحْمد الملقب بالمستعين بِاللَّه وَاسْتشْهدَ على مقربة من تطيلة يَوْم الِاثْنَيْنِ أول رَجَب من سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة
وَولى بعده ابْنه الْحَاجِب عماد الدولة أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن أَحْمد وَشرط عَلَيْهِ أهل سرقسطة أَلا يستخدم الرّوم وَلَا يلابسهم فنقض بعد أَيَّام يسيرَة ذَلِك لما استشعر من ميل النَّاس إِلَى الملثمين وَأقَام بحصن روطة واستدعى أهل سرقسطة مُحَمَّد بن الْحَاج اللمتوني وَالِي بلنسية فوافاهم صَبِيحَة يَوْم السبت الْعَاشِر من ذِي قعدة سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة فأمكنوه من الْبَلَد وَجَرت قصَص طَوِيلَة أفضت إِلَى تغلب الرّوم على سرقسطة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع من شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة
وَقد كَانَ عبد الْملك هَذَا وجّهه أَبوهُ المستعين أَحْمد بن يُوسُف المؤتمن إِلَى يُوسُف بن تاشفين فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة بهدية سنية من جُمْلَتهَا أَرْبَعَة عشر ربعا من آنِية الْفضة مطرزة باسم جدّه المقتدر وَالِد جدّه المؤتمن فقبلها

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text