كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

160 - أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن ابْن الشَّيْخ المكرّم أبي مُوسَى
كَانَ بقرطبة فِي إياله عَمه الشَّيْخ المكرّم أبي الْعَبَّاس وَبعد ذَلِك صَار إِلَى مرّاكش عِنْد انبعاث الْفِتْنَة المبيرة بالمغرب فَهَلَك هُنَالك وَكَانَ لِدَة أَخِيه الْمَذْكُور بعده ولدا جَمِيعًا سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ الْقَائِل فِي وسيم شاكّ السِّلَاح وأجاد مَا أَرَادَ
(يَكْفِيك يَا معتقل السّمهري ... مَا نالنا من طرفك الأحور)
(إِن كنت من جندك فِي قلَّة ... فَأَنت من لحظك فِي عَسْكَر)
161 - أَخُوهُ أَبُو عَليّ عمر
ولى بالأندلس جيّان وَغَيرهَا وَكَانَ فِي سنتي ثَمَان عشرَة وتسع عشرَة وسِتمِائَة على خيل بلنسية فِي إيالة عَمه الشَّيْخ المكرّم أبي سعيد رضوَان الله على جَمِيعهم ثمَّ ولى فِي هَذِه الدولة الْمُبَارَكَة الَّتِي بهَا انتصار الْإِسْلَام وافتخار الْأَيَّام مَدِينَة بجاية وقتا وَهُوَ على قَاعِدَة المهدية من شهر الله الْأَصَم رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة إِلَى وقتنا هَذَا وَهُوَ شهر الله الْمحرم من سنة سِتّ وَأَرْبَعين
وَفِي شهر ولَايَته ثمَّ فِي يَوْم الْخَمِيس الثَّانِي مِنْهُ كَانَت الْبيعَة الْمُبَارَكَة بِولَايَة الْعَهْد الْكَرِيم لمولانا الْأَمِير الْأَجَل الأسعد الْمُبَارك الأرصي الأمجد أبي يحيى أيد الله مقَامه وَقصر على نظم الْفتُوح ونثر المنوح ظعنه ومقامه وَكَانَ لأبي عليّ هَذَا وصل الله علاءه فِي ذَلِك الْيَوْم الْأَعَز الْأَغَر مقَام مَحْمُود ومقال مَحْمُول

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text