كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

ولعبدهم المقتصر على خدمَة مجدهم بِمَا لَا يقصّر فِيهِ من تحبير مدحهم وتحرير حمدهم كلمة إِذْ ذَاك يَرْجُو لِأَن يَتَجَدَّد لَهُ بهَا قبُول ويسعد مأمول بمأمول أَولهَا
(أشاد بهَا الدَّاعِي المهيب إِلَى الرّشد ... فهبّ لَهَا أهل السَّعَادَة بالخلد)
(ولَايَة عهد أنْجز الحقّ وعده ... بتقليدها من أَهله الصَّادِق الْوَعْد)
(وبيعة رضوَان تبلّج صبحها ... عَن الْقَمَر الوضّاح فِي أفق الْمجد)
(تجلّت وجلّت عزة فليومها ... من الدَّهْر تفويف الطّراز من الْبرد)
(وحلّت بِسَعْد الأسعد الشَّمْس عِنْدهَا ... فأيّد فِي أَثْنَائِهَا السعد بالسعد)
(وَلما أَتَت بَين التهاني فريدة ... تخيّرها التَّوْفِيق فِي رَجَب الْفَرد)
وَمِنْهَا
(أَبى الدّين وَالدُّنْيَا وُلَاة سوى بني ... أبي حَفْص الأقمار والسّحب والأسد)
(وَإِن ضايقت فِيهَا الْمُلُوك وعّددت ... مَنَاقِب تحكي الشّهب فِي الظّلم الرّبد)
(فَإِن كتاب الله يفضل كلّه ... وَقد فضلته بَينهَا سُورَة الْحَمد)
(وَفِي شجرات الرَّوْض طيب معطّر ... صباه وللأترجّ مَا لَيْسَ للرّند)
(وكلّ سلَاح الْحَرْب باد غناؤه ... وَلَكِن لِمَعْنى أوثر الصارم الْهِنْدِيّ)
(على زكريّاء بن يحيى التقى الرّضا ... كَمَا الْتَقت الأنداء صبحاً على الْورْد)
(على المرتضى بن المرتضى فِي أرومة ... نمت صعداً بالنّجل وَالْأَب والجدّ)
(على المكتفي والمقتفي نهج قَصده ... ومشبهه فِي الْبَأْس والجود والجدّ)

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text