كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

وَله فِي حلواء
(خُذْهَا إِلَيْك شَقِيقَة لسجية ... لَك طالما سرّت فِرَاق فريقها)
(تتحلب الأفواه عِنْد مذاقها ... طيبا تحلّبها لرشف رحيقها)
(وافتك فِي أفق الخوان وَقد حكت ... للشمس عِنْد غُرُوبهَا وشروقها)
(تعزى إِلَى عذب المجاجة مِثْلَمَا ... نفث البلاغة قَائِم بحقوقها)
(من كل خافقة الْجنَاح لتجتني ... زهر الخمائل من أعالي نيقها)
(تنمي لآل الْوَحْي آيَة سنخها ... فتسلّم اللهوات فِي تصديقها)
(لَا غرو فِي بشر الطباع لوقدها ... فَالنَّفْس تأنس بالتماح رفيقها)
(وترقّ إِذْ يشدي لَهَا بنسيمها ... كالنحل تلهج إِذْ يجاء بريقها)
وَله من أَبْيَات فِي المجبّنات
(وربّ زائرة معسولة الْخلق ... تعزى لزهر الرّبى والوابل الغدق)
(جَاءَت وَفصل الرّبيع الطلق يحفزها ... كالطيف يطْرق من أغفى على قلق)
(محمرة اللَّوْن وَالْفضل الْمُبين لَهَا ... على الغرالة إِذْ تبدو على الْأُفق)
(كَأَنَّهَا هِيَ إِلَّا أَن بَينهمَا ... مَا بَين مَحْض النَّعيم العذب والحرق)

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text