كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

مَعَه وَقتل أَبُو المُهَاجر فِي الْحَدِيد وَقيل إِن عقبَة لما غشيه البربر نزل فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وبلغه أَن أَبَا المُهَاجر تمثل بقول أبي محجن الثّقفي
(كفى حزنا أَن تقرع الْحِيَل بالقنا ... وأترك مشدوداً عليّ وثاقيا)
(إِذا قُمْت عنّاني الْحَدِيد وأغلقت ... مصَارِع من دوني تصمّ المناديا)
فَأمر بِإِطْلَاقِهِ وَقَالَ لَهُ الْحق بِالْمُسْلِمين فَقُمْ بأمورهم وَأَنا أغتنم الشَّهَادَة فَقَالَ لَهُ أَبُو المُهَاجر وَأَنا أغتنم مَا اغتنمت فَكسر كل وَاحِد مِنْهُمَا جفن نَفسه وَكسر الْمُسلمُونَ أغماد سيوفهم وَأمرهمْ عقبَة أَن ينزلُوا وَلَا يركبُوا فَقَاتلُوا قتالاً شَدِيدا حَتَّى قتلوا وَلم يفلت مِنْهُم أحد وَأسر مُحَمَّد بن أَوْس الْأنْصَارِيّ وَيزِيد بن خلف الْقَيْسِي وَنَفر مَعَهُمَا ففاداهم ابْن مصاد صَاحب قفصة وَبعث بهم لي زُهَيْر بن قيس

الصفحة 328

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text