كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

سَلمَة فَرفعُوا الْحَرْب ومالوا إِلَى الدعة فدانت لَهُ الأندلس تسع سِنِين وَتِسْعَة شهور وَكَانَ آخر الْأُمَرَاء بالأندلس وَعنهُ انْتقل سلطانها إِلَى الْخُلَفَاء من بني مَرْوَان أورد ذَلِك ابْن حيّان
وَحكى أَن اجْتِمَاع النَّاس على الْبيعَة ليوسف كَانَ فِي شهر ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة وَفِي مثل هَذَا الشَّهْر من سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ حل بمرفأ حصن المنكّب عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة فَالتقى هُوَ ويوسف يَوْم الْأَضْحَى فَانْهَزَمَ يُوسُف وَقتل كثير من أَصْحَابه وَغلب عبد الرَّحْمَن يَوْمئِذٍ على الْملك
وَيُقَال إِنَّه تفاءك يَوْم عَرَفَة بِمَا يتَّفق لَهُ فِي غده من صِحَة المشاكلة وَقَالَ يَوْم عيد وَيَوْم جُمُعَة وأموي مَعَ فهري أَبْشِرُوا فَإِنِّي أَرْجُو أَنَّهَا أُخْت وقْعَة مرج راهط فصدّق الله ظن عبد الرَّحْمَن بيومه ذَلِك
وَقيل إِن الْعَلَاء بن جَابر الْعقيلِيّ مَشى إِلَى الصّميل بن حَاتِم وَقد التقى الْجَمْعَانِ فَقَالَ لَهُ أَبَا جوشن اتَّقِ الله فوَاللَّه مَا أشبّه هَذَا الْيَوْم إِلَّا بِيَوْم المرج وإنّ عَار ذَلِك لباق علينا إِلَى الْيَوْم وَإِن الْأُمُور ليهتدي إِلَيْهَا بالأشباه والأمثال أموي وفهريّ وَقيس واليمن ووزير الفهريّ فِي ذَلِك الْيَوْم قيسيّ

الصفحة 348

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text