كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

بِأبي الْأسود فراسل صَاحب ميمنته وواطأه على جر الْهَزِيمَة من جِهَته فَفعل
وَانْهَزَمَ أَبُو الْأسود وَقتل عَامَّة رِجَاله فَلم تقم لَهُ بعد قَائِمَة
وَذكر أَنه تمثل يَوْم قسطلونة
(وموقف مثل حد السَّيْف قُمْت بِهِ ... أحمى الذمار وترميني بِهِ الحدق)
وَعَن الرَّازِيّ أَن هَذِه الوقيعة بمخاضة الْفَتْح كَانَت يَوْم الْأَرْبَعَاء غرَّة شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة بعد مواقفة قبل ذَلِك أَيَّامًا كَثِيرَة قَالَ وَقتل لأبي الْأسود فِيهَا أَرْبَعَة آلَاف من أَصْحَابه سوى من تردى فِي النَّهر وَوَقع فِي المهاوي وَتلف فِي الشعاب
وَبلغ فِي هزيمته إِلَى قسطلونة على وَادي الْأَحْمَر وَمضى على وَجهه إِلَى نَاحيَة الغرب فَبلغ مَدِينَة قورية وَتَمَادَى فِي شروده وخلافه إِلَى أَن هلك فِي سنة سبعين وَمِائَة

الصفحة 352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text