كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

فنصبه على بَاب سمورة وعظمت الْمُصِيبَة بِكَثْرَة من قتل من الْمُسلمين وَهَذِه الوقيعة تعرف عِنْد أهل الثغر بِيَوْم سمورة وَكَانَت سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
200 - مَالك بن مُحَمَّد بن مَالك بن عبد الله بن عبد الْملك ابْن عمر بن مَرْوَان بن الحكم أَبُو الْقَاسِم
قَالَ فِيهِ أَبُو الْوَلِيد بن الفرضي قَرَأَ على بقيّ بن مخلد كثيرا وَصَحبه وَسمع من الْخُشَنِي وَكَانَ بليغاً شَاعِرًا وَولى الولايات بعد ذَلِك حَتَّى إِن بقيّ ابْن مخلد قَالَ لَهُ يَا مَالك أوصيك بِوَصِيَّة إِنَّك لَا تَسْتَطِيع كل مَا يجب عَلَيْك وَلَكِن كن أسدّ من غَيْرك قَالَ مَالك فَأَنا وَالله أسدّ من غَيْرِي
وَقَالَ ابْن حيّان فِيهِ أحد رجالات قُرَيْش فِي زَمَانه كَانَ من نبلاء المتأدبين وَمن الشُّعَرَاء المطبوعين وَمِمَّنْ عني على ذَلِك بِرِوَايَة الحَدِيث وَتَقْيِيد الْآثَار والافتنان فِي الْعلم وَالْأَدب أَخذ عَن بقيّ بن مخلد والخشنى وَغَيرهمَا من طبقتهما وَكَانَ مفتنّاً فِي ضروب الْآدَاب بَصيرًا بالنحو حَافِظًا للغة ذَا نصيب وافر من الْإِمْلَاء لَهُ والبلاغة فِي الترسيل صحب السُّلْطَان وَتصرف فِي أَعماله الرفيعة

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text