كتاب الحلة السيراء (اسم الجزء: 2)

(وَمن بعد مَا كنت حرّاً عَزِيزًا ... أَنا الْيَوْم عبد أَسِير ذليل)
(حللت رَسُولا بغرناطة ... فحلّ بهَا بِي خطب جليل)
(وثقّفت إِذْ جِئْتهَا مُرْسلا ... وَقد كَانَ يكرم قبلي الرَّسُول)
(فقدت المرية أكْرم بهَا ... فَمَا للوصول إِلَيْهَا سَبِيل)
فَرَاجعه أَبوهُ
(عَزِيز عليّ ونوحي ذليل ... على مَا أقاسي ودمعي يسيل)
(لقطّعت الْبيض أغمادها ... وشقّت بنود وناحت طبول)
(لَئِن كنت يَعْقُوب فِي حزنه ... ويوسف أَنْت فَصَبر جميل)
ثمَّ لم يزل المعتصم يتحيّل فِي تخليصه حَتَّى أَخذ من حراسه وهرب بِهِ على الْبَحْر فَوَافى المرية وهنىء أَبوهُ بخلاصه وبعقب ذَلِك توفّي المعتصم وَقد حاصره اللمتونيون وبارزوه بالعداوة
وَكَانَ ابْنه معز الدولة أَحْمد وليّ عَهده والمرشح لمكانه من بعده فعهد إِلَيْهِ أَن يلْحق بِبِلَاد ابْن حَمَّاد من شَرْقي العذوة إِذا سمع بخلع ابْن عباد فامتثل ذَلِك لأشهر من وَفَاة أَبِيه
وَذكر أَبُو عَامر السالمي عَن معز الدولة مثل هَذَا وَأَنه ولى بعد أَبِيه المعتصم

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text