كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

وَمِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ
يُقَالُ: الصَّدَاقُ وَالصِّدَاقُ، بِالفَتحِ وَالْكَسْرِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: الصَّدُقَةُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} (¬1) وَالصُّدْقَةُ مِثْلُهُ- بِالضَّمِّ وَتَسْكِينَ الدَّالِ (¬2).
قَوْلُهُ: "مِلُءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا" (¬3) الْمَسْكُ- بِفَتْحِ الْمِيمِ: الجِلْدُ، وَجَمْعُهُ: مُسُوكٌ.
قَوْلُهُ: " [وَدَعَا] (¬4) إلَى الْمَقْتِ" وَالْمَقتُ: أَشَدُّ الْبُغْضِ،. مَقَتَهُ مَقتًا: إذَا أَبْغَضَهُ.
النَّشُّ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا، نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، كَمَا ذَكَرَ (¬5)، وَهُوَ عَرَبِىٌّ؛ لِأنَّهُمْ يُسَمُّونَ الأرْبَعِينَ دِرْهَمًا: أُوقِيَّةً، وَيُسَمُّونَ الْعِشْرِينَ: نَشًّا، وَيُسَمُّونَ الْخَمْسَةَ: نَوَاةً.
قَوْلُهُ [تَعَالَى]: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} (¬6) كَانَ الصَّدَاقُ فِى شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا لِلْأَوْلِياَءِ.
¬__________
(¬1) سورة النساء آية 4.
(¬2) إصلاح المنطق 104، 287، 188، والصحاح (صدق).
(¬3) فى تعريف القنطار قال فى المهذب 2/ 55: قال أبو سعيد الخدرى - رضي الله عنه -: "ملء مسك ثور ذهبا" وانظر معانى الفراء 1/ 195، ومجاز القرآن 1/ 89.
(¬4) خ: يؤدى إلى المقت. وفى المهذب 2/ 55 فى الْمَهْرِ: إذا كبر أجحف ودعا إلى المقت.
(¬5) فى المهذب 2/ 55، من قول عائشة - رضي الله عنها -: أتدرون ما النش؟ نصف أوقية.
(¬6) سورة القصص آية 27، واستشهد بها فى المهذب 2/ 56 على جواز كون الصداق مباحة.

الصفحة 145