كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
أَىِ: اصْنَعِى ذَلِكَ (¬36) فَإنَّهُ لَا صَانِعَ لَكِ. وَيُقَالُ: التَّمرُ: خُرْسَةُ "مَرْيَمَ" عَلَيْهَا السَّلَامُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} (¬37).
والِإعذار: مِنْ عَذَرَ (¬38) الْغُلَامَ: إِذَا خَتَنَهُ، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: عَذَرَ الْجَارِيَةَ وَالْغُلامَ يَعْذِرُهُمَا عَذْرًا: إِذَا خَتَنَهُمَا.
وَالنَّقِيعَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّقْعِ، وَهُوَ النَّحْرُ، يُقَالُ: نَقَعَ الْجَزُورَ: إِذَا نَحَرَهَا، وَنَقَعَ جَيْبَهَ: شَقَّهُ قَالَ الْمَرَّارُ (¬39):
نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عَلَىَّ حَيًّا ... وَأَعْدَدْنَ الْمَرَاثِىَ وَالْعَوِيلَا
وَقَالَ أَبُو زَيدٍ: الَّنِقيعَةُ: طَعَامُ الإِمْلَاكِ، وَالإمْلَاكُ: التِّزْوِيجُ. وَفِى حَدِيثِ تَزْوِيح (*) خَدِيَجةَ بِالنَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو خَدِيجَةَ، وَقَدْ ذَبَحُوا بَقَرَةً عِنْدَ ذَلِكَ: مَا هَذِهِ النَّقِيعَةُ؟
وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ هَذِهِ الأَطْعِمَةَ الْمَذْكُورَةَ فِى الْكِتَابِ (¬40)، حَيْثُ قَالَ (¬41):
كُلَّ الطِّعَام تَشْتَهِى رَبيعَهْ ... الْخُرْسَ والإعذار وَالنَّقِيعَهْ
وَ "النَّثْرُ" (¬42) مَا يُنْثَرُ عَلَى رَأسِ الْعَروسِ، مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِهَا.
¬__________
(¬36) ع: لك بدل ذلك.
(¬37) سورة مريم آية 25.
(¬38) ع: أعذر وفى غريب أبى عبيد 4/ 491: والإعذار: الختان، وفيه لغتان، يقال: عذبت الغلام وأعذرته، قال الشاعر:
* تلوية الخاتن فعل المعذور*
(¬39) الفائق 4/ 20، وقال بعده: ومنه النقيعة، وقد نقعوها: إذا نحروها.
(¬40) يعنى المهذب 2/ 63.
(¬41) من غير نسبة فى غريب أبى عبيد 4/ 492، وغريب الحربى 270، 324، وتهذيب اللغة 1/ 312، والمجموع المغيث 2/ 416.
(*) ع: وفى الحديث فى تزويج.
(¬42) فى المهذب 2/ 64: ويكره النثر؛ لأن التقاطه دناءة وسخف.
الصفحة 149