كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

قَوْلُهُ: "مِنْ غَيْرِ مَطْلٍ" هُوَ: تَأْخِيرُ الْحَقِّ، وَالْمُغَالَطَة [بِهِ] (¬7) وَأَصْلُهُ: الْمَدُّ، مِنْ مَطَلَ الْجَدِيدةَ: إِذَا مَدَّهَا.
قَوْلُهُ: "فَلَيْسَ مِنِّى" (¬8) أَىْ: لَيْسَ مِمَّنْ يَتَخَلَّقُ بِخُلُقِى وَيَعْمَلُ بِعَمَلِى.
قَوْلُهُ: "الْوأْدُ الخَفِىُّ" (¬9) هُوَ: الْقَتْلُ، وَالْمَوْءُودَةُ: الْمَدْفُونَةُ حَيَّةً، وَكَانَ ذَلِكَ فِعْلَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالَّذِى يَعْزِلُ يَكْرَهُ الْوَلَدَ، فَشُبِّهَ بِهِ.
قَوْلُهُ [تَعَالَى]: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} (¬10) أَيْ: يُغَطِّى وَيَسترُ، كَمَا يُغَطِّى اللِّبَاسُ وَيَسْتُرُ.
قَوْلُهُ: "بَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى" (¬11) السَّحْرُ: الرِّئَةُ، وَأَرَادَتْ أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ مُتَكِىءٌ عَلَيْهَا، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ: "زُفَّتَا إِلَيْهِ" (¬12) الزِّفَافُ: سَيْرُ الْعَرُوسِ إِلَى زَوْجِهَا، زَفَفْتُ الْعَرُوسَ أَزُفُّ -بِالضَّمِّ- زَفًّا وَزِفَافًا، وَأَزْفَفْتُهَا، وَازْدَفَفْتُهَا.
قَوْلُهُ: "لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا" (¬13) جَمْعُ ضَرَّةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، لِمُخَالَفَتِهَا صاحِبَتَها، وَالْمُضَارَّةُ: الْمُخَالَفَةُ (*)، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "لَا تَضَارُّونَ فِى رُؤيَتهِ" (¬14) أَى: لا تَخَالَفُونَ. وَقِيلَ: لِأنَّ صَاحِبَتَهَا تَسْتَضِرُّ بِهَا وَتُؤْذِيهَا.
¬__________
(¬7) من ع.
(¬8) فى الحديث: "فمن رغب عن سنتى فليس منى" المهذب 2/ 66.
(¬9) فى الحديث: سئل عن العزل فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك الوأد الخفى وإذا الموءودة سئلت" المهذب 2/ 66.
(¬10) سورة النبأ آية 10.
(¬11) من قول عائشة رضي الله عنها: "توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى بيتى وفى يومى وبين سحرى ونحرى وجمع الله بين ريقى وريقه" المهذب 2/ 67.
(¬12) وإن تزوج رجل امرأتين وزفتا إليه فى وقت واحد أقرع بينهما. المهذب 2/ 68.
(¬13) ويجوز للمرأة أن تهب ليلتها لبعض ضرائرها. المهذب 2/ 69.
(*) ع: الاختلاف.
(¬14) فى الحديث: سئل - صلى الله عليه وسلم - أنرى ربنا؟ فقال: أتُضارُّون فى رؤية الشمس في غير السحاب؟ قالوا: لا، قال: ما لكم لا تضارون فى رؤيته. غريب القتيبى 1/ 284، وغريب الخطابى 3/ 258، والفائق 2/ 335، والنهية 3/ 82.

الصفحة 153