كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "دُونَ الِإتْلَافِ وَالتَّشْوِيهِ" هُوَ الْقُبْحُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ (¬8): "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" [أَىْ:] (¬9) قَبُحَتْ، يُقَالُ: شَاهَتْ تَشُوهُ شَوْهًا، وَشَوَّهَهُ اللهُ، فَهُوَ مُشَوَّهٌ. وَفَرَسٌ شَوْهَاءُ: صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا،
وَيُقَالُ: يُرَادُ: سَعَةَ أَشْدَاقِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} (¬10) أَرَادَ بالشِّقَاق: الْعَدَاوَةَ وَالْخِلَافَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} (¬11) أَىْ: عَدَاوَةٍ وَخِلَافٍ (¬12).
والشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: مُخَالَفَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّقِّ، وَهُوَ: النَّاحِيةُ، فَكَأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ صَارَ فِى نَاحِيَةٍ وَشِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.
وَ "الْحَكَمُ" هَا هُنَا (¬13): هُوَ الْقَيِّمُ بمَا يُسْنَدُ إلَيْهِ، عَنِ الْهَرَوِىِّ (¬14).
¬__________
(¬8) غريب أبى عبيد 1/ 112، والفائق 2/ 266، والنهاية 2/ 115.
(¬9) من ع.
(¬10) سورة النساء آية 35.
(¬11) سورة ص آية 2.
(¬12) القرطبى 2/ 143، والطبرى 8/ 316، وقيل: التباعد. مجاز القرآن 1/ 126، وتفسير ابن قتيبة 126.
(¬13) فى قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}.
(¬14) فى الغريبين 1/ 248 خ، وفى ع: القائم ولا معنى فيه.
الصفحة 156