كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

مِنْ كتابِ الطَّلاقِ إِلَى الرَّجْعَةِ (¬1)
الطَّلاقُ: الإِطْلاقُ (¬2)، ضِدُّ الْحَبْسِ، وَهُو: التَّخْلِيَةُ بَعْدَ الُّلزُومِ، وَالإِمْسَاكِ. يُقَالُ: طَلَقَتِ الْمَرأَةُ وَطَلُقَتْ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: لَا يُقَالُ طَلُقَتْ بِالضَّمِّ (¬3). وَيُقَالُ فِى وَجَعِ الْوِلادَةِ طُلِقَتْ طَلْقًا فَهِىَ طَالِقٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، أَىْ: ذَاتُ [طَلْقٍ] (¬4) كَمَا يُقَالُ: حَائِضٌ، أَىْ: ذَاتُ حَيْض، وَقِيلَ: لأنَّهَا صِفَةٌ تخْتَص بِالمؤَنَّثِ، لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ الْمُذَكَّرُ، فَحُذِفَتْ مِنْهُ الْعَلامَةُ، وَرُبَّمَا قَالُوا: طَالِقَةٌ، بِالهَاءِ، قَالَ الأَعْشَى (¬5):
أَجَارَتَنَا بِينِى فَإنَّكِ طَالِقَهْ ... كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ (¬6)
قَوْلُه: "انْهَمَكُوا فِى الْخَمْرِ" (¬7) يُقَالُ: انْهَمَكَ فُلَانٌ فِى الْأَمْرِ، أَىْ: جَدَّ وَلَجَّ، وَكَذلِكَ تَهَمَّكَ فِى الْأَمْرِ.
¬__________
(¬1) ع: ومن كتاب الطلاق.
(¬2) ع: الطلاق والإطلاق: ضد الحبس.
(¬3) كذا ذكر الجوهرى. وقال الأخفش فى معانى القرآن 1/ 173: وقالوا: طَلَقَتْ تطْلُق، وَطَلُقَتْ تَطْلُق.
(¬4) خ: طلاق تحريف، والمثبت من ع والصحاح (طلق).
(¬5) ديوانه 263.
(¬6) قال الفيومى: أجيب عنه بجوابين أحدهما: أراد طالقة غدا فحمل النعت علي الفعل، والثانى: أن الهاء لضرورة التصريع على أنه معارض بما ذكره الأصمعى أن أعرابيا أنشده من غير تصريع فتسقط الحجة. والمصباح (طلق) وانظر اللسان 12/ 95.
(¬7) من قول خالد بن الوليد لعمر رضي الله عنهما: إن الناس قد انهمكوا فى الخمر وتحاقروا العقوبة. المهذب 2/ 77.

الصفحة 160