كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
"وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ" اسْتَصْغَرُوهَا. وَالْحَقِيرُ: الصَّغِيرُ، ومُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ: صِغَارُهَا.
قَوْلُهُ: "إِذَا سَكِرَ هَذَى" (¬8) يُقَالُ: هَذَى فِى مَنْطِقِهِ يَهْذِى وَيَهْذُو هَذْوًا (¬9) وَهَذَيَانًا: إِذَا كَثُرَ كَلَامُهُ، وَقَلَّتْ فَائِدَتُهُ.
"وَإِذَا هَذَى: افْتَرَىَ" أَىْ: كَذَبَ، والافْتِرَاءُ وَالْفِرْيَةُ: الْكَذِبُ، وَأَصْلُهُ: الْخَلْقُ، مِنْ فَرَيْتُ، الْمَزَادَةَ: إِذَا خَلَقْتَهَا وَصَنَعْتَهَا، كَأنَّهُ اخْتَلَقَ الْكَذِبَ، أَىْ: صَنَعَهُ وَأبْتدَأهُ.
قَوْلُهُ: "حُمِلَ عَلَيْهِ" (¬10) أَىْ: كُلِّفَ وَجُبِرَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ.
"الضَّرْبِ الْمُبَرِّحِ" الشَّاقّ الْمُؤْذِى، وَقَدْ ذُكِرَ (¬11).
قَوْلُهُ: "وَالاسْتِخْفَافِ بِمَنْ يَغُضُّ مِنْهُ مِنْ ذَوِى الْأَقْدَارِ" يُقَالُ: غَضَّ مِنْهُ يَغُضُّ بِالضَّم، أَىْ: وَضَعَ وَنَقَصَ مِنْ قَدْرِهِ، يُقَالُ: لَيْسَ عَلَيْكَ فِى هَذَا الأمْرِ غَضَاضَةٌ، أَىْ: ذِلَّة وَمَنْقَصَةٌ.
قَوْلُهُ: "ذَوِى الأَقْدَارِ" (¬12) الْقَدْرُ: الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ وَالشَّرَفُ.
قَوْلُهُ: "بَيْنَهُ بَيْنَ الأَهْل" الأَهْلُ هَا هُنَا: الْقَرَابَةُ وَالإِخْوَانُ الَّذِينَ يسْكُنُ إِلَيْهمُ، والْأَهْلُ أَيْضًا: الزَّوَجةُ.
¬__________
(¬8) من قول على - رضي الله عنه -: "تراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفترى ثمانون جلدة" المهذب 2/ 77.
(¬9) ع: وهذا وعوض هذوا.
(¬10) وأما المكره، فإنه ينظر فإن كان إكراهه بحق كالمولى إذا أكرهه الحاكم على الطلاق: وقع طلاقة؛ لأنه قول حمل عليه بحق. المهذب 2/ 78.
(¬11) 2/ 155.
(¬12) فى المهذب 2/ 78: وأما النفى فإن كان فيه تفريق بينه وبين الأهل فهو إكراه.
الصفحة 161