كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)

يُقَالُ: أَهَلَ يَأْهُلُ وَيَأْهِلُ أُهُولًا، أَىْ: تَزَوَّجَ. وَقَوْلُهُمْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، أَىْ: أَتَيْتَ سَعَةً، وَأتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ.
قَوْلُهُ تَعَالى: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (*) تَسْرِيحُ الْمَرْأَةِ: طَلَاقُهَا، وَهُوَ مَأَخُوذٌ مِنْ تَسْرِيحِ الْمَاشِيَةِ: إِذَا تَرَكْتَهَا تَرْعَى، وَأَرْسَلْتَهَا وَلَمْ تَحْبِسْهَا وَتُمْسِكْهَا، وَالاسْمُ: السَّرَاحُ، مِثْلُ التَّبْلِيغِ وَالْبَلَاغِ. وَفِى المَثَلِ: "السَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ" (**) أَىْ: إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قَضَاءِ حَاجَةِ الرجُلِ: فَآيَسْتَهُ (•)، فَإنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الإسْعَافِ.
قَوْلُهُ (¬13): "فَابْتَدَرَاهُ" (¬14) أَىْ: اسْتَبَقَا إِلَى الْجَوَابِ، يُقَالُ: بَدَرَهُ، أَىْ: سَبَقَهُ.
قَوْلُهُ: "إِذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ" (¬15) قَدْ ذُكِرَ أَنَّهُ الْعَدَاوَةُ وَالاخْتِلَافُ.
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ (¬16): "لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ" (¬17) أَىْ: لَا تَمْنَعُ مَنْ يَطْلُبُهَا لِلْجِمَاعِ، وَلِهَذَا كَنَى عَنْهُ بِاللَّمْسِ، وَالْمَسِّ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ: "طَلِّقْهَا". وَالالْتِمَاسُ: الطَّلَبُ، وَالتَّلَمُّس: التَّطَلُّبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
وَلَمْ يُرِدْ لَمْسَ الْيَدِ (¬18).
¬__________
(*) سورة البقرة آية 229.
(**) كتاب الأمثال 240، وجمهرة الأمثال 1/ 547، ومجمع الأمثال 1/ 329، والمستقصى 1/ 325.
(•) ع: فآيسه: تحريف.
(¬13) قوله: ليس فى ع.
(¬14) فى المكاتب الذى طلق زوجته طلقتين وهى حرة فسأل عثمان بن عفان وزيد ابن ثابت عن ذلك فابتدراه وقالا: حرمت عليك حرمت عليك. المهذب 2/ 78.
(¬15) فى الطلاق الواجب: إذا وقع الشقاق ورأى الحكمان الطلاق. المهذب 2/ 68، وانظر 2/ 156.
(¬16) فى الحديث: ليس فى ع.
(¬17) روى أن رجلا أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتى لا ترد يد لامس فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: طلقها. المهذب 2/ 78، والمغيث 3/ 149، والنهاية 4/ 270.
(¬18) ينظر النهاية وله رأى آخر.

الصفحة 162