كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
قَوْلُهُ: "وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ عُدْوَانٌ" (¬37) أَىْ: ظُلْمٌ وَتَجَاوُز لِلْحَدُ، يُقَالُ: عَدَا عَلَيْهِ عَدْوًا وُعُدُوًّا وَعَدَاءً (¬38) -، وَعُدْوَانًا.
قوله: " [فَعَلَيْهِ] (*) وِزْرُهُ" (¬39) أَىْ: إثْمُهُ، وَالْوِزْرُ: الإثْمُ، وَأَصْلُهُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالى: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} (¬40).
قَوْلُهُ: "يُفَوِّضُ الطَّلَاقَ إِلَى امْرَأَتِهِ" (¬41) أَىْ: [يَرُدُّهُ] (¬42) إلَيْهَا، فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى فُلَانٍ: رَدَّهُ إلَيْهِ (¬43)، وَمِنْهُ: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} (¬44).
قَوْلُهُ: "حتى (¬45) تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ" (¬46) أَىْ: تُشَاوِرِيهِمَا- فَتَنْظُرِى مَاذَا يَأْمُرَانِكِ. وَالاسْتِئْمَارُ: الْمُشَاوَرَةُ، وَكَذَا الائْتِمَارُ، وَكَذَلِكَ التَّآمُرُ عَلَى التَّفَاعُلِ، وَيُقَالُ: ائْتَمَرُوا بِهِ: إِذَا هَمُّوا بِهِ، وَتَشَاوَرُوا فِيهِ، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} (¬47).
¬__________
(¬37) روى أن رجلا قال لعثمان - رضي الله عنه -: إنى طلقت امرأتى مائة، فقال: ثلاث يحرمنها وسبع وتسعون عدوان. المهذب 2/ 80.
(¬38) وعداء: ساقط من ع خ: فعليك.
(¬39) من قول ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث مهن يحرمن وما بقى فعليه وزره.
(¬40) سورة الشرح الآيتان 2، 3.
(¬41) فى المهذب 2/ 80: ويجوز أن يفوض الطلاق إلى امرأته.
(¬42) خ: يرد.
(¬43) إليه ساقط من ع.
(¬44) سورة غافر آية 44.
(¬45) حتى: ليس فى ع.
(¬46) من قوله لعائشة رضي الله عنها: "وما أحب أن تصنعى شيئا حتى تستأمرى أبويك" المهذب 2/ 80.
(¬47) سورة القصص آية 20.
الصفحة 165