كتاب النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (اسم الجزء: 2)
وَقِيلَ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَلْحِ، وَهُوَ: الْقَطْعُ، أَى: اسْتَبدِّى بِهِ، وَاقتَطِعِيهِ إلَيْكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنَازَعِيهِ.
قَوْلهُ: "حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ" مَعْنَاهُ: امْضِى حَيْثُ شِئْتِ، يُعَبَّرُ بِهِ عَمَّا لَا قَائِدَ لَهَا، فَإنَّهَا تَذْهَبُ، إذْ لَا مُمْسِكَ لَهَا، وَأَصْلُهُ: أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا أُطْلِقَ نَزَلَ حَبْلُهُ عَلَى غَارِبِهِ، وَالْغَارِبُ: مَا بَيْنَ السَّنَامِ وَالْعُنُقِ.
قَوْلُهُ: "وَتَقَنَّعِى" أَىْ: غَطىِّ رَأْسَكِ، أَظُنُّ مَعْنَاهُ: اسْتَتِرِى مِنِّى فَلَا يَحِلُّ لِى نَظَرُكِ.
"وَتَجَرَّعىِ" يُقَالُ: [جَرَّعَهُ] (¬66). غُصَصَ الْغَيْظِ: إِذَا أَذَاقَهُ الشِّدَّةَ مِمَّا يَكرَهُ.
قَوْلُهُ: "إذا قَارَنَتِ النِّيَّةُ [بَعْضَ] (¬67) اللَّفْظِ" يُقَالُ: قَرَنْتُ الشَّيْىءَ بِالشَّيْىءِ: إِذَا وَصَلْتَهُ بِهِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ قَرَنَ الْبَعِيرَيْنِ، إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فى حَبْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمُطَلِّقُ يَجْمَعُ بَيْنَ النِّيَّةِ وَاللَّفْظِ.
قَوْلُهُ: "أَنَوَّهْتِ بِاسْمِىَ" (¬69) يقال: نَوَّهْتُ بِاسْمِهِ: إِذَا رَفَعْتَ ذِكْرَهُ. وَنَوَّهْتَهُ تَنْوِيهًا: إِذَا رَفَعْتَهُ.
قَوْلُهُ: "فَإنْ تَرْفُقِى، وَإنْ تَخْرَقِى (¬70) هُمَا ضِدَّانِ (¬71)، فَالرِّفْقُ: أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْىءَ بِلُطْفٍ وَأَنَاةٍ وَلِينِ جَانِبٍ.
¬__________
(¬66) خ: جرعته.
(¬67) ليس فى خ. وفى المهذب 2/ 82: إذا قارنت النية بعض اللفظ من أوله أو من آخره: وقع الطلاق.
(¬68) خ: يتجمع: تحريف.
(¬69) فى المهذب 2/ 82: لفظ الطلاق يستعمل فى معنى طالق، والدليل عليه قول الشاعر:
أنوهت باسمى فى العالمين ... وأفنيت عمرى عامًا فعامًا
فأنت الطلاق وأنت الطلاق ... وأنت الطلاق ثلاثا تماما
(¬70) من قول الآخر:
فإن ترفقى يا هند فالرفق أيمن ... وإن تخرقى يا هند فالخرق آلم
(¬71) ع: قول: تخرقى هو وترفقى: ضدان.
الصفحة 168